جلال الدين الرومي

518

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

تكون « النفس » « أمة » لها . . والبيت مناظر للآية الكريمة فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ ( البقرة 54 ) فهذا القتل الباحث عن الله ينبغي أن يكون غالبا ومسيطرا على « ثور الجسد » أما الرزق الذي لا تعب فهو الأرزاق - الإلهية والمعنوية التي أعطيت للأنبياء والوصول إلى إلى هذه الأرزاق منوط بصفاء النفس والكنز هو التوفيق في الوصول إلى هذا الرزق ونحن لا نزال في الحياة الدنيا ، ويشير مولانا في بعض الأحيان إلى أن المعاني لا تطيعه فلا بد أنه « أكل شيئا » على أساس أن الطعام يمنع من حدة الذهن ، ثم يعود فيقول : إن الأمر ليس مرتبطا بطعام أو شراب لكنها مشيئة الله سبحانه وتعالى « وحسان العيون » أي أولئك الذين لديهم بصيرة الباطن ، وهؤلاء لا يتعلقون « بالأسباب » لأن فوق الأسباب أسبابا أخرى ، وهم لذلك قائلون بقطع « الأسباب » أي الإيمان بأن هناك أسبابا أخرى تحرك أسباب الدنيا ، وإلا فإن كل معجزات الأنبياء لا علاقة لها بأسباب الدنيا : وفي البيت 2521 : إشارة إلى ما روى عن إبراهيم الخليل عليه السلام ، إنه ذات يوم أخذ النمرود في توزيع الأرزاق على الجميع ما عدا إبراهيم فتوجه إبراهيم إلى الله تعالى طالبا منه الرزق ، ثم ملأ جواله بالرمل عند عودته إلى المنزل ، فحول الله الرمل إلى دقيق خبز منه أهل البيت ، ووجد إبراهيم عليه السلام الخبز جاهزا في الصباح ( ماخذ / 110 ) وفي الشطرة الثانية إشارة إلى تحول الصوف إلى وبر في يد موسى عليه السلام وزوجه بينما كان يغزلانه ( ماخذ / 111 ) أما سنابل القمح دون زراعة فهي إشارة إلى مائدة عيسى عليه السلام ، وفي البيت التالي إشارة أبى لهب ليس المقصود بها الشخص المعروف بل هي هنا علم الكفار ومنكري المعجزة عموما ، وفي البيت 2523 إشارة إلى واقعة محاولة أبرهة هدم الكعبة على ما ورد في سورة الفيل ، وفي 2524 يحلق عاليا أي يسير في عالم الغيب ويأخذ أمره من الحق وإلهامه فيجندل الحصى الصغير الفيل الضخم وفي البيت 2527 إشارة